المرزباني الخراساني

191

الموشح

وذكر البيتين . فبلغ ذلك كثيرا ، [ فقال ] « 12 » : للّه علىّ أن أقول مثلها فيه ، وقال : وإنّ أمير المؤمنين هو الذي * غزا كامنات النّصح منى فنالها فأشاح له عليها ؛ أي أعرض له عن ذلك . وحدثنا ابن دريد ، قال : أخبرنا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة ، قال : قال محمد بن علي لكثيّر : تزعم أنك من شيعتنا ، وتمدح آل مروان ؟ قال : إنما أسخر منهم ، وأجعلهم حيات وعقارب ، وآخذ أموالهم . وقد كان عتب على عبد العزيز بن مروان ، فنفر عنه بعض النفور ، فقال : وكنت عتبت معتبة فلجّت * بي الغلواء عن سنن العتاب فما زالت رقاك تسلّ ضغنى . . . وذكرهما . فقال عبد الملك لعبد العزيز : ما مدحك ، إنما جعلك راقيا للحيّات . فذكر ذلك عبد العزيز لكثيّر ؛ فقال : قد فعلها ! أما واللّه لأجعلنّه حيّة ثم لا ينكر ذلك . وقال لعبد الملك : يقلّب عيني حيّة بمحارة * أضاف إليها الساريات سبيلها ويروى : أضاف إليها السّيل وعرا سبيلها يصدّ ويغضى وهو ليث خفيّة « 13 » * إذا أمكنته عدوة لا يقيلها فأعطاه عبد الملك وأحسن إليه . أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي ، قال : أخبرنا أحمد بن يحيى النحوي ، قال : قال إسحاق الموصلي : ذكروا أنّ [ 69 ] محمد بن علي قال : ويحك يا كثيّر ، أنت من شيعتنا . . وذكر مثله إلى آخره .

--> ( 12 ) ساقط من الأصل . ( 13 ) خفية : مأسدة .